هكذا أرى… أريد المدينة

casett
آراء ومواقفالكل
casett25 أبريل 2022آخر تحديث : الإثنين 25 أبريل 2022 - 12:15 صباحًا
هكذا أرى… أريد المدينة

محمد باي

المدينة التي كانت صغيرة بأزقتها و بأحيائها الأنيقة والمهَمّشة، كبيرة بأحداثها ومحطاتها الراسخة، منفتحة وقابلة لتحضن الجميع، بتعدد الثقافات والميولات. مدينة بأسمائها الصامتة والأخرى المغردة، وبالشخوص الغائبة أو المتغيبة، تبدو كبصمات الكف متشابهة بطيبتها وحماسها وبعفويتها، حيث تعايش فيها المتكلم والصامت وتعايش فيها البسيط والنفعي والانتهازي، كلٌ أخد مكانه، وحاول أن يظل في مكانه. كنت تخشى أن نخطأ في حق هذا أو ذاك، لأن الآخر لم يترك لك فرصة الخطأ في شخصه، فالاستاذ والمحامي و الموظف والمثقف، كل شخص أخد مكانه وأسمع صوته وسجل حضوره بشكل يليق بمكانه وصفته، وكُلّما كان منتخبا فإن الصفة (النخبة) ، كانت تحتم شيئا من الاحترام والوقار، لأنه كان منبع الطاقة والابداع و الإلهام، أو على الأقل فإنه اجتهد ليكون كذلك.

فجأة تدرك أن الايام تسري بشكل غريب، كأنها ذرات رمل دافئة تنساب سريعة بين الأنامل، لتتوقف وتدقق بإمعان في بصمات الكف وفي الوجوه والأسماء، لتترآى لك بأنها غير متطابقة و غير متشابهة أو بالأحرى لم تعد كما كانت، فطيبتك، هي فقط من جعلتك تراها كما تمنيتها أن تكون.

ليست كل الأشياء على ما يرام، فالمتمنيات التي هي في الأصل حقوق، كانت وستظل نفس المتمنيات، وأن أصبحت تبدو بعيدة ومتباعدة، فيكفي التفكير في الإنسان والاسثتمار في الإنسان، سعيا أن تسري “الحرية” إلى الروح وإلى القلب، فكل شيء قابل للملاحظة والتحليل، قابل للنظر وإعادة النظر، فقط يجب أن نؤمن بأنفسنا وان نحدد أهدافنا بدقة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.