المؤسسات التعليمية…إلى أين؟

casett
2021-12-17T19:49:34+00:00
آراء ومواقفالكل
casett17 ديسمبر 2021آخر تحديث : الجمعة 17 ديسمبر 2021 - 7:49 مساءً
المؤسسات التعليمية…إلى أين؟

لكم واسع النظر

بقلم محمد باي

العنف اللفظيوالجسدي داخل وفي جنبات المؤسسات التعليمية، يزداد حدته بشكل فظيع، ويبعث على القلق الذي يصل إلى حد الخوف على مستقبل هذا الوطن…

التلميذ والمتلقي، الذي يراكم الآن مجموعة من الأحداث والوقائع المؤلمة، ستجعله مستقبلا جلا مشبعا بالعنف وبالمواقف السلبية والعقد النفسية.. هذا العنف المتكرر أدى مؤخرا إلى مقتل تلميذ بمدينة برشيد من طرف تلميذ قاصر، وإلى اعتداءات بشكل يومي بين التلاميذ أنفسهم، ومن المتربصين بالمؤسسات، و حتى رجال التعليم لم يسلموا من العنف اللفظي والجسدي.

فإن كانت بعض الأسر، فضلت أن يتابع أبناؤها دراستهم في المؤسسات التعليمية الخاصة أو خارج الوطن، فهناك أضعاف مضاعفة من الأسر، يتابع أبناؤهم دراستهم بالمؤسسات التعليمية العمومية، وضع جعل بعض الأمهات يقضين ساعات أمام جل المؤسسات لحماية ومراقبة فلذات اكبادهم، وهذا بدوره يسبب مشاكل ومتاعب جمة.

قد أُعدد أسباب العنف داخل المؤسسات التعليمية، ولا اعتقد بأنني أستطيع حصرها كليا، فلا ادري هل الأمر يتعلق بالاسرة المغلوبة على أمرها، ام بالإعلام، ام بالهاتف النقال القتال، أم بالظروف الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، ام بالمنظومة التعليمية، أم بالجانب الأمني، الذي يبدل مجهودات بتدخله بشكل يومي في بعض المؤسسات، والذي بدوره يشكو من الخصاص في الموظفين، أم أن الأمر يعود إلى الشارع مبعثَ العنف و الفوضى، أم يعود إلى تراجع منتوج العمل التربوي والجمعوي الذي بات بدوره باهتا، ام الي جمعيات آباء وأولياء التلاميذ التي وصل انغلاقها على نفسها إلى الاحساس بعدم وجودها.

وباعتقادي البسيط بأن كل هذه العناصر المتعددة جد مؤثرة بشكل أو بآخر، واعرف بأن بعضها يعاني إكراهات التي تحول دون أن يكون دوره جد فعال.

إن غياب تشخيص دقيق لهذه الأزمة، والتي هي بالفعل قائمة وتزداد حدتها، وفي غياب استراتيجية محكمة، سيزيد الوضع تفاقما… لذا، آن الأوان بأن يقوم كلٌ بدوره على أحسن ما يرام أو أن ينسحب بهدوء، لأن أطفال وشباب اليوم، ستكون لهم مواقف مستقبلا، ولا اعتقد بأنهم سيكون جميعهم راضين على كل تحمل المسؤولية حاليا وقصر في أداء مهمته بالتمام والكمال.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.