🟢🔴بين السياحة والانحراف.. سيدي رحال الشاطئ في مواجهة زحف مقاهي الشيشة من جديد..
كازيت
تشهد مدينة سيدي رحال الشاطئ التابعة ترابياً لعمالة إقليم برشيد، خلال الأشهى الأخيرة، استفحال ظاهرة تدخين “الشيشة” داخل عدد من المقاهي المنتشرة ب الشوارع.
ولم يعد الأمر يقتصر على بعض الزوايا المعزولة، بل أصبح مشهداً مألوفاً يمارَس بشكل علني أمام الزوار، حيث تستقطب هذه الفضاءات عشرات الزبناء من مختلف الأعمار والفئات، الذين يقصدونها للاستمتاع بتدخين النرجيلة في أجواء يعتبرها فئة من الشباب “ترفيهاً”، بينما يراها آخرون تهديداً مباشراً للصحة والأمن الاجتماعي، سيما وأن بعضها يقع مباشرة في مواجهة الباشوية.
مصادر محلية أكدت أن هذه المقاهي لا تكتفي بخدمة ساكنة المنطقة، بل تستقطب أيضاً وفوداً من المدن المجاورة مثل الدار البيضاء، السوالم، البير الجديد، إضافة إلى برشيد نفسها، وهو ما ساهم في تحويل المنطقة إلى وجهة شبه معروفة لعشاق هذا النوع من التدخين.
غير أن انتشار هذه الظاهرة يثير مخاوف واسعة لدى فعاليات جمعوية وسكان محليين، الذين يرون فيها بوابة خطيرة لانتشار أنماط أخرى من الإدمان والانحراف.
التقارير الطبية والدراسات الاجتماعية لطالما نبهت إلى أن تدخين الشيشة ليس أقل خطورة من السجائر، بل قد يكون أكثر ضرراً بالنظر إلى طول مدة الجلسة وكثرة المواد المستعملة في إعدادها. والأخطر حسب شهادات متطابقة هو أن بعض مرتادي هذه المقاهي قد يجدون أنفسهم، مع مرور الوقت مدمنين، الأمر الذي يرفع منسوب الانحراف والجريمة.
وهو ما جعل أصواتاً متزايدة تطالب عامل إقليم برشيد بالتدخل العاجل، وإصدار تعليمات صارمة من أجل وضع حد لهذه الظاهرة التي تهدد استقرار المنطقة وتسيء إلى صورتها كوجهة سياحية بحرية، علما ان السيد وكبل الملك السابق، كان وضع حدا لهذه الظاهرة، عن طريق تطبيق قرار عاملي يقصي بمنعها.
وفي انتظار تحرك السلطات المحلية والدرك الملكي سيما سرية الكتاني، يظل الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل هذه المدينة الساحلية، وحول التوازن المطلوب بين تنمية السياحة الداخلية من جهة، وضمان سلامة المجتمع وصحة الشباب من جهة أخرى، وتوفير مصادر دخل بديلة لممتهني هذا النشاط.


